الشيخ محمد أمين زين الدين

297

كلمة التقوى

وقد تكرر الحديث في استثناء الخنزير وبعض الكلاب البرية من هذا الحكم ، فلا يملكهما المسلم باصطياد ولا بغيره ، على اشكال في عموم الحكم واطلاقه إذا تملكهما المسلم لغاية محللة . [ المسألة 49 : ] إذا أرسل الصائد كلبه المعلم بقصد الاصطياد وسمى عند ارساله فانطلق الكلب وقتل الصيد ، فلا ريب في أن الحيوان المقتول أو الطير المقتول يكون ملكا للصائد كما يكون حلال اللحم ، فلا يجوز لغير الصائد أن يسبق إليه أو يأخذه منه ، وإذا سبقه واستولى على الصيد كان غاصبا ، وكذلك إذا اصطاد الرجل حيوانا بالآلة المحللة فرماه أو ضربه أو طعنه بقصد الاصطياد ومات الحيوان بسبب ذلك فيحل لحمه إذا كانت الشروط كلها موجودة ، ويكون ملكا للصائد لا يجوز أخذه منه إلا برضاه . [ المسألة 50 : ] إذا أرسل الرجل كلبه على الحيوان بقصد الاصطياد ، فجرحه الكلب ولم يقتله ، وأدركه الصائد فخلصه من الكلب ، وبقي الحيوان حيا ، فهو ملك للصائد ، ولا يجوز لأحد أخذه إلا برضاه ، وإذا برئ من جرحه ، وعاد إلى الامتناع لم يخرج بذلك عن ملك مالكه ولا يجوز لغيره صيده وإذا تجدد له نماء فهو لمالكه أيضا . وكذلك إذا رمى الرجل الحيوان أو ضربه بالآلة بقصد الاصطياد فأثبته ، وأدركه الرجل وهو لا يزال حيا ، فهو المالك له ، حتى إذا برئ من جرحه وعاد إلى الامتناع وإذا أرسل الرجل عليه الكلب أو رماه أو ضربه بالآلة لا بقصد الاصطياد ، وأدركه الرجل حيا ، فإن أخذه عند وصوله إليه بقصد التملك له فقد حازه وملكه ، فلا يجوز لغيره أخذه منه أو التصرف فيه إلا بإذنه ، وإذا أخذه لا بقصد التملك ، ففي حصول الملك بأخذه له اشكال ، فلا يترك فيه الاحتياط . [ المسألة 51 : ] إذا اصطاد الرجل الحيوان بغير الكلب من السباع أو الطيور الجوارح ، وأدركه الصائد حيا ، فإن قصد الاصطياد بارسال السبع أو